الشريف

منتدى اسلامى


    باب المد والقصر

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 486
    تاريخ التسجيل : 07/12/2010
    العمر : 32
    الموقع : الشريف

    باب المد والقصر

    مُساهمة  Admin في الإثنين فبراير 20, 2012 2:28 pm

    باب المد والقصر

    المد:
    لغة: الزيادة.
    واصطلاحا: إطالة الصوت بحرف من حروف المد الآتي ذكرها.

    والقصر:
    لغة: الحبس.
    واصطلاحا: إثبات حرف المد من غير زيادة عليه.
    وقد اجتمعت حروف المد بشروطها في كلمة نُوحِيهَا وهي الواو الساكنة المضموم ما قبلها، والياء الساكنة المكسور ما قبلها، والألف ولا تكون إلا ساكنة، ولا يكون ما قبلها إلا مفتوحا، فهي دائما حرف مد بخلاف الواو والياء، فتارة يكونان حرفي مد إذا سكنا وضم ما قبل الواو وكسر ما قبل الياء، وتارة يكونان حرفي لين إذا سكنا وانفتح ما قبلهما مثل: خَوْفٌ بَيْتٍ .

    أقسام المد:
    ينقسم إلى قسمين: أصلي، وفرعي:
    فالأصلي: هو الذي لا تقوم ذات الحرف إلا به، ولا يتوقف على سبب من سببي المد، وهما الهمز أو السكون.
    وسمي أصليا لأنه أصل للفرعي، ويسمى أيضا مدا طبيعيا؛ لأن صاحب الطبيعة السليمة لا ينقصه عن مقداره، ولا يزيد عليه.
    ومقدار مده: حركتان.
    وينقسم المد الطبيعي إلى قسمين: كلمي، وحرفي.

    1. فالكلمي: مثل مَالِكِ كَثِيرَةً مَرْفُوعَةٍ وسمي كلميا لوجود حرف المد في كلمة.
    2. والحرفي: لا يوجد إلا في فواتح بعض السور، وذلك في خمسة أحرف مجموعة في "حي طهر".
    فالحاء: في حم في سوره السبع.
    والياء: في أول مريم كهيعص و يس
    والطاء: في طه و طسم أول الشعراء والقصص، و طس أول النمل.
    والهاء: في أول مريم، وطه.
    والراء: في الر أول يونس، وهود، ويوسف، وإبراهيم، والحجر، وفي المر أول الرعد.
    وإنما مدت هذه الأحرف الخمسة مدا طبيعيا؛ لأنها حروف ثنائية -أي هجاؤها تلاوة حرفان- فليس بعد حرف المد فيها ساكن.
    والفرعي: هو الذي يتوقف على سبب من سببي المد، وهما الهمز أو السكون، فله سببان.

    أنواع المد الفرعي:
    للمد الفرعي خمسة أنواع، وهي:
    1.المتصل:
    وهو حرف مد أتى بعده همز متصل به في كلمة واحدة، مثل: السَّمَاءِ النَّسِيءُ قُرُوءٍ .
    وسمي متصلا لاتصال الهمز بحرف المد في كلمة واحدة.
    مقدار مده عند حفص: أربع حركات، أو خمس.
    هذا وفي المتصل الموقوف عليه إذا كانت همزته متطرفة مثل: اسْتِحْيَاءٍ وجه ثالث: وهو مده ست حركات لأجل الوقف.
    أما إذا كانت همزته متوسطة مثل: الأرَائِكِ فليس فيه إلا الوجهان السابقان، وهما مده أربعا أو خمسا، وصلا ووقفا.
    وحكم المتصل: الوجوب.
    وإنما كان واجبا، لوجوب مده عند جميع القراء، فزادوه على المد الطبيعي، وإن تفاوتوا في مقدار هذه الزيادة.
    ولذلك قال المحقق ابن الجزري: فوجب ألا يعتقد أن قصر المتصل جائز عند أحد من القراء، وقد تتبعته فلم أجده في قراءة صحيحة ولا شاذة، بل رأيت النص بمده.

    2. المنفصل:
    وهو حرف مد أتى بعده همز منفصل عنه في كلمة أخرى مثل بِمَا أُنْزِلَ قَالُوا آمَنَّا ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ .
    وسمي منفصلا؛ لانفصال الهمز عن حرف المد.
    ومقدار مده عند حفص: أربع حركات أو خمس من طريق الشاطبية.
    وحكم المنفصل: الجواز.
    وإنما كان جائزا؛ لجواز مده وقصره عند القراء، فهناك من مده وهناك من قصره، فلم يجمعوا على مده كالمتصل، وحفص من الذين يمدونه من طريق الشاطبية.
    ووجه المد في كل من المتصل والمنفصل: أن حرف المد ضعيف، والهمز قوي، فزيد في المد تقوية للضعيف عند مجاورة القوي، وقيل: ليتمكن من النطق بالهمز.

    3. البدل:
    وهو حرف مد تقدم عليه همز، مثل: آمَنُوا إِيمَانًا أُوتِيَ .
    وسمي بدلا؛ لإبدال حرف المد من الهمز، فأصل الكلمات السابقة أأمنوا، وإئمان، وأؤتي. أبدلت الهمزة الثانية حرف مد من جنس حركة ما قبلها وجوبا.
    ومقدار مده: حركتان.
    وحكم البدل: الجواز.
    وإنما كان جائزا؛ لجواز مده وقصره عند القراء.
    وحفص من الذين يقصرونه.

    4. العارض:
    وهو حرف مد أتى بعده سكون عارض لأجل الوقف مثل: الْبَيَانَ نَسْتَعِينُ الْمُفْلِحُونَ . في حالة الوقف.
    وسمي عارضا؛ لعروض المد بعروض السكون.

    مقدار مده:
    في ثلاثة أوجه لجميع القراء:
    القصر: ومقداره حركتان.
    والتوسط: ومقداره أربع حركات.
    والمد: ومقداره ست.
    فمن قصره لم يعتد بالسكون لعروضه.
    ومن مده اعتد بالسكون وقاسه على اللازم.
    ومن وسَّطه اعتد بالسكون، ولاحظ عروضه فحطه عن الأصل.
    وحكم العارض: الجواز.
    وإنما كان جائزا؛ لجواز مده وقصره عند كل القراء.
    واعلم أن العارض للسكون إن كان منصوبا مثل: الْبَيَانَ ففيه ثلاثة أوجه، وهي: القصر، والتوسط، والمد.
    وإن كان مجرورا مثل: يَوْمِ الدِّينِ ففيه أربعة أوجه، وهي: الثلاثة السابقة مع السكون المحض، والروم مع القصر فقط؛ لأن الروم كالوصل، وليس في "الدين" وصلا إلا القصر.
    وإن كان مرفوعا نحو: نَسْتَعِينُ ففيه سبعة أوجه، وهي: القصر، والتوسط، والمد، مع السكون المحض، ومع الإشمام، والروم مع القصر.
    هذا، وفي المتصل الذي عرض سكون همزته لأجل الوقف ثلاثة أوجه إن كان منصوبا مثل: وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ وهي مده أربع حركات، أو خمسا، أو ستا، مع السكون المحض.
    وإن كان مجرورا نحو: مِنَ السَّمَاءِ ففيه خمسة أوجه، وهي: مده أربعا، أو خمسا، أو ستا مع السكون المحض، ومده أربعا أو خمسا مع الروم، وقد تقدم أن الروم كالوصل، وليس في السماء وصلا إلا أربع حركات، أو خمس.
    وإن كان مرفوعا نحو: يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ ففيه ثمانية أوجه: وهي مده أربعا، أو خمسا، أو ستا مع السكون المحض، ومع الإشمام، ومده أربعا، أو خمسا مع الروم.

    والروم:
    هو الإتيان ببعض الحركة، ويكون في المرفوع، والمضموم، والمجرور، والمكسور.

    والإشمام:
    هو ضم الشفتين بعيد سكون الحرف، ويكون في المرفوع والمضموم فقط. وسنوضح ما يتعلق بهما بالتفصيل –إن شاء الله- في باب الوقف على أواخر الكلم.
    هذا، ويلحق اللين وقفا بالعارض للسكون، ففي الوقف على نحو: خَوْفٌ و الْبَيْتَ ثلاثة أوجه، وهي: القصر، والتوسط، والمد إلا أن الطول في اللين قليل.
    ثم إنه إن كان منصوبا ففيه الثلاثة المتقدمة، وإن كان مجرورا ففيه أربعة أوجه، وإن كان مرفوعا ففيه سبعة، كما تقدم في العارض.

    5- اللازم:
    وهو حرف مد أتى بعده سكون لازم وصلا ووقفا، مثل: الصَّاخَّةُ آلآن بيونس، الم .
    ومقدار مده: ست حركات عند الجميع.
    وسمي لازما؛ للزوم سببه -وهو السكون-، أو للزوم مده ست حركات.
    وحكم اللازم: اللزوم.
    وإنما كان لازما؛ لالتزام جميع القراء مده ست حركات للفصل بين الساكنين.
    فقد ظهر لك مما تقدم أن للمد الفرعي ثلاثة أحكام.
    1. الوجوب: وهو حكم للمتصل وحده.
    2. والجواز: وهو حكم لثلاثة أنواع: المنفصل، والبدل، والعارض.
    3. واللزوم: وهو حكم للمد اللازم وحده.

    قال صاحب التحفة
    للمـــد أحكـــامٌ ثلاثــةٌ تــدوم



    وهــي الوجـوب والجـواز واللـزوم

    فواجــبٌ إن جـاء همـزٌ بعـد مـد



    فــي كلمــة وذا بمتصــل يُعــد

    وجــائزٌ مَــدٌّ وقصــرٌ إن فُصِـل



    كــلٌّ بكلمــة وهــذا المنفصــل

    ومثـــل ذا إن عــرض الســكون



    وقفــــا كتعلمـــون نســـتعين

    أو قُــدِّم الهمــزُ عــلى المـد وذا



    بـــدل كــآمنوا وإيمانــا خُــذَا

    ولازمٌ إنِ الســــكونُ أُصِّــــلا



    وصــلا ووقفًــا بعــد مـدٍّ طُـوِّلا


    أقسام المد اللازم
    ينقسم المد اللازم إلى كلمي، وحرفي.
    وكل منهما إما أن يكون مثقلا وإما أن يكون مخففا، فله أربعة أقسام.
    فالكلمي: هو حرف مد أتى بعده سكون لازم في كلمة، فإن أدغم ساكنه فيما بعده فهو المثقل مثل: الْحَاقَّةُ الضَّالِّينَ أَتُحَاجُّونِّي .
    وإن لم يدغم ساكنه فيما بعده فهو المخفف، وذلك في لفظ "آلآن" في موضعي يونس فقط، وهما: آلآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ وسمي كلميا؛ لاجتماع المد والسكون في كلمة.
    وسمي المثقل مثقلا؛ لوجود التشديد بعد حرف المد، إذ الحرف المشدد أثقل.
    وسمي المخفف مخففا؛ لعدم وجود التشديد بعد حرف المد، فالساكن غير مدغم.
    والحرفي: هو حرف مد أتى بعده سكون لازم في حرف هجاؤه ثلاثة أحرف وسطها حرف مد، وسمي حرفيا؛ لوجود حرف المد مع السكون في حرف.
    هذا، واللازم الحرفي لا يوجد إلا في فواتح بعض السور.
    والحروف التي تمد مدا لازما سبعة: وهي مجموعة في قول بعضهم: "سنقص علمك" ما عدا العين.
    فالسين: في أول الشعراء، والقصص، والنمل، وفي يس، وفي حم * عسق أول الشورى.
    والنون: في ن وَالْقَلَمِ فقط.
    والقاف: في أول الشورى، وفي ق وَالْقُرْآنِ .
    والصاد: في المص في أول الأعراف، وفي كهيعص أول مريم، وفي ص وَالْقُرْآنِ .
    واللام: في الم الر المص المر .
    والميم: في الم المص المر طسم حم
    والكاف: في أول مريم فقط.
    فهذه الأحرف السبعة تمد مدا لازما باتفاق، ويسمى المد مدا لازما حرفيا، فإن أدغم ساكنه فيما بعده كان مثقلا وإن لم يدغم كان مخففا.
    مثال المثقل: "لام" من "الم" لوجود الإدغام، و "سين" من "طسم" لوجود الإدغام كذلك.
    ومثال المخفف: "ميم" من "الم"، و "ق" لعدم وجود الإدغام.
    وأما العين: فموجودة في أول "مريم، والشورى" وفيها للجميع وجهان:
    الطول: وهو الأفضل قياسا على الأحرف السبعة السابقة.
    والتوسط: لسكون الياء وانفتاح ما قبلها، فهي حرف لين لا حرف مد، فأعطيت حكما أقل من حرف المد لمزيَته على اللين.
    هذا، وإذا تغير سبب المد جاز المد والقصر، وذلك في قوله تعالى: الم * اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ أول سورة آل عمران، في حالة وصل "الم" بلفظ الجلالة.
    فإن الميم من لفظ "الم" قد حركت بالفتح لاجتماعها ساكنة مع لام الجلالة، وطبيعي أن همزة الوصل لا ينطق بها وصلا.
    فمن أشبع نظر إلى الأصل -وهو سكون الميم- ولم يعتد بالحركة لأنها عرضت للتخلص من الساكنين.
    ومن قَصر نظر إلى الحركة العارضة، وكان التخلص من الساكنين هنا بالفتح حرصا على تفخيم لفظ الجلالة.
    أما إذا وقفت على "آلم" فلا بد من الإشباع؛ لأن الميم قد عاد إليها سكونها الأصلي.
    والحروف الهجائية الموجودة في فواتح بعض السور أربعة عشر حرفا وتنقسم إلى أربعة أقسام:

    1. ما يمد مدا لازما، وهو حروف "سنقص علمك" ما عدا العين.
    2. ما فيه الوجهان -المد، والتوسط- وهو "عين".
    3. ما يمد مدا طبيعيا، وهو الحروف الخمسة المتقدمة في المد الأصلي، والمجموعة في قولهم: "حي طهر".
    4. ما لا يمد أصلا وهو "ألف" لكون هجائه ثلاثة أحرف ليس وسطها حرف مد، وهو موجود في "الم"، "الر"، "المص"، "المر".
    وينبغي أن يعلم أنه إذا كان حرف المد في كلمة، والحرف الساكن في كلمة أخرى حذف حرف المد في الوصل، مثل: وَقَالُوا اتَّخَذَ وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَقَالا الْحَمْدُ لِلَّهِ .

    مراتب المدود
    للمدود مراتب خمس:
    فأقواها المد اللازم، فالمتصل، فالعارض، فالمنفصل، فالبدل.
    فإذا اجتمع سببان من أسباب المد أحدهما قوي والآخر ضعيف عمل بالقوي، وألغي الضعيف، مثل وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ فحرف المد -وهو الألف في "آمين" باعتبار تقدم الهمز عليه- يعد بدلا وباعتبار تأخر السكون اللازم بعده يسمى لازما، فيمد ست حركات إعمالا للمد اللازم لقوته، ويلغى البدل لضعفه.
    ومثل: وَجَاءُوا أَبَاهُمْ فالواو المدية باعتبار تقدم الهمز عليها تسمى بدلا وباعتبار تأخر الهمز عنها في كلمة أخرى تسمى منفصلا فيعمل بالمنفصل لقوته، فيمد أربع حركات أو خمس، ويلغى البدل لضعفه.
    قال صاحب لآلئ البيان في تجويد القرآن:
    أقــوى المــدود لازم فمـا اتصـل



    فعــارض فــذو انفصــال فبـدل

    وســـببا مـــدٍّ إذا مــا وجــدا



    فــإن أقــوى الســببين انفــردا

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 486
    تاريخ التسجيل : 07/12/2010
    العمر : 32
    الموقع : الشريف

    باب التفخيم والترقيق

    مُساهمة  Admin في الإثنين فبراير 20, 2012 2:29 pm

    باب التفخيم والترقيق

    تعريف كل منهما
    التفخيم:
    لغة: التسمين.
    واصطلاحا: عبارة عن سمن يدخل على جسم الحرف -أي صوته- فيمتلئ الفم بصداه.
    والتفخيم، والتسمين، والتغليظ بمعنى واحد، لكن المستعمل في اللام التغليظ، وفي الراء التفخيم.

    والترقيق:
    لغة: التنحيف.
    واصطلاحا: عبارة عن نحول يدخل على جسم الحرف فلا يمتلئ الفم بصداه.
    حكم الحروف تفخيما وترقيقا:
    اعلم أن الحروف قسمان: حروف استعلاء، وحروف استفال.
    أما حروف الاستعلاء: فحكمها التفخيم بلا استثناء، وقد تقدم في باب صفات الحروف أنها سبعة، مجموعة في قولهم: "خص ضغط قظ" وهي: الخاء، والصاد، والضاد، والغين، والطاء، والقاف، والظاء.
    وتختص حروف الإطباق الأربعة بتفخيم أقوى: وهي الصاد، والضاد، والطاء، والظاء.

    مراتب التفخيم:
    للتفخيم خمس مراتب:
    فأعلاها في المفتوح الذي بعده ألف مثل: طَائِعِينَ فالمفتوح الذي ليس بعده ألف مثل: طَلَبًا فالمضموم مثل: يَسْطُرُونَ فالساكن مثل: أَطْعَمَهُمْ فالمكسور مثل: طِبْتُمْ وهكذا في بقية الأحرف.
    وأما حروف الاستفال: فحكمها الترقيق إلا اللام والراء في بعض أحوالهما، وإلا الألف.

    حكم اللام:
    تفخم اللام في لفظ الجلالة الواقع بعد فتح نحو: تَاللَّهِ أو ضم مثل: نَصْرُ اللَّهِ .
    وترقق إذا وقع لفظ الجلالة بعد كسر مثل: بِاللَّهِ بِسْمِ اللَّهِ .

    حكم الراء:
    إن للراء أحكاما في حالة الوصل تختلف عنها في حالة الوقف عليها.

    1. فإذا كانت موصولة فإنها ترقق في حالتين:
    الأولى: أن تكون مكسورة سواء أكان الكسر أصليا مثل: رِجَالٌ
    وَالْغَارِمِينَ وَالْفَجْرِ أو عارضا مثل: وَأَنْذِرِ النَّاسَ فالراء المكسورة ترقق مطلقا بدون قيد أو شرط.
    الثانية: أن تكون ساكنة، ولا بد في ترقيق الراء الساكنة من شروط: وهي أن يكون قبل الراء كسرة أصلية متصلة بها، ولم يقع بعدها حرف استعلاء مفتوح متصل، فإذا استوفت الراء الساكنة هذه الشروط مجتمعة وجب ترقيقها مثل: فِرْعَوْنَ شِرْعَةً .
    وتفخم الراء في غير هاتين الحالتين:
    فتفخم إذا لم تكن مكسورة بأن كانت مفتوحة: مثل: رَبَّنَا أو مضمومة مثل: رُسُلٌ .
    وتفخم كذلك إذا كانت ساكنة ولم تستوف شروط الترقيق المتقدمة بأن سكنت بعد فتح مثل: بَرْقٌ أو بعد ضم مثل: الْقُرْآنُ أو سكنت بعد كسر إلا أنه عارض مثل: ارْجِعِي في حالة الابتداء بهمزة الوصل، فقد عرض الكسر للابتداء بهمزة الوصل.
    أو سكنت بعد كسر أصلي إلا أنه غير متصل بالراء مثل: الَّذِي ارْتَضَى فكسرة الذال منفصلة عن الراء.
    أو سكنت بعد كسر أصلي متصل بالراء إلا أن الراء وقع بعدها حرف استعلاء مفتوح متصل، وقد وقع ذلك في خمس كلمات في القرآن الكريم:
    قِرْطَاسٍ بسورة الأنعام، وَإِرْصَادًا و فِرْقَةٍ بالتوبة مِرْصَادًا بالنبأ، لَبِالْمِرْصَادِ بسورة والفجر.
    فتفخم الراء الساكنة في كل ذلك لعدم استيفائها شروط الترقيق.
    هذا، وإذا كان حرف الاستعلاء الواقع بعد الراء الساكنة مكسورا -وذلك في لفظ: فِرْقٍ بسورة الشعراء – فقد اختلفوا في الراء حينئذ:
    فمنهم من فخمها نظرا لوجود حرف الاستعلاء، ومنهم من رققها نظرا لكسره.
    فالكسر قد أضعف تفخيمه، والترقيق أرجح من التفخيم.
    وإذا كان حرف الاستعلاء الواقع بعد الراء الساكنة منفصلا عن الراء بأن وقع في كلمة أخرى مثل: وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ فَاصْبِرْ صَبْرًا فإن الراء ترقق، ولا يلتفت إلى حرف الاستعلاء، لعدم اتصاله بالراء.

    2. وإذا وقف على الراء فإنها ترقق في ثلاث حالات: الأولى: أن يقع قبلها كسر مباشر مثل: بَصَائِرُ .
    الثانية: أن يقع قبلها كسر غير مباشر بأن فصل بينه وبين الراء حرف ساكن مستفل مثل: سِحْرٌ الذِّكْرَ
    الثالثة: أن يقع قبلها ياء ساكنة مثل: قَدِيرٌ الْخَيْرُ .
    وتفخم الراء في غير هذه الحالات الثلاث مثل: الْقَمَرَ النُّذُرُ وَالْفَجْرِ هذا حكم الراء إذا وقف عليها بالسكون المجرد، كذلك إذا وقف عليها بالإشمام.
    وأما إذا وقف عليها بالروم فحكمها كالوصل:
    فإذا وقفت على قوله تعالى: بِيَدِكَ الْخَيْرُ بالسكون المجرد أو مع الإشمام رققت الراء؛ لوقوعها بعد ياء ساكنة.
    أما إذا وقفت بالروم فخمت الراء؛ لأنها مضمومة، وقد علمت أن الراء المضمومة تفخم في حالة الوصل، فكذلك تفخم في حالة الوقف عليها بالروم؛ لأنه كالوصل.

    كلمات اختلف فيها:
    إذا وقفت على راء مِصْرَ أو راء الْقِطْرِ بسبأ، ففي الراء وجهان: الترقيق والتفخيم.
    فمن رقق نظر إلى الكسر، ولم يعتبر الساكن الفاصل بين الكسر والراء.
    ومن فخم اعتبر هذا الساكن، وعده حاجزا حصينا بين الكسرة والراء؛ لكونه حرف استعلاء.
    والأرجح في "مصر" التفخيم، وفي "القطر" الترقيق؛ نظرا للوصل، وعملا بالأصل.
    وفي كلمة: يَسْرِ بالفجر، وكذا: أَسْرِ حيث وقع، وَنُذُرِ بالقمر وجهان وقفا كذلك.
    والأرجح الترقيق للفرق بين كسرة الإعراب وكسرة البناء، وللدلالة على الياء المحذوفة.

    حكم الألف:
    حكمها أنها تابعة لما قبلها تفخيما وترقيقا، فإذا كان الحرف الذي قبلها مفخما فخمت مثل: قَالَ و طَالَ .
    وإذا كان مرققا رققت مثل: نَاعِمَةٌ عَالِيَةٍ . قال صاحب اللآلئ:

    والــرومُ كــالوصْلِ وَتَتْبَـعُ الألِـفْ



    مـا قَبْلَهـا, والعَكْـسُ فـي الغـنِّ أُلِفْ


    هذا: وقوله: "والعكس في الغن ألف" معناه أن الغنة بعكس الألف، فهي تابعة لما بعدها تفخيما وترقيقا.
    فإذا كان الحرف الذي بعدها مفخما فخمت مثل: يَنْصُرُكُمُ فتفخم الغنة؛ لأن الصاد مفخمة.
    وإذا كان مرققا رققت مثل: أَنْزَلْنَاهُ فترقق الغنة لترقيق الزاي.
    فحكم الغنة: أنها تابعة لما بعدها تفخيما وترقيقا.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد يناير 22, 2017 12:40 am