الشريف

منتدى اسلامى


    الدعوة_السلفية والعمل السياسى من عام 1970 حتى 2011 وما بعدها والرد على الشبهات المثارة وسرد تاريخى للأحداث والفتوى والمقالات

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 483
    تاريخ التسجيل : 07/12/2010
    العمر : 32
    الموقع : الشريف

    الدعوة_السلفية والعمل السياسى من عام 1970 حتى 2011 وما بعدها والرد على الشبهات المثارة وسرد تاريخى للأحداث والفتوى والمقالات

    مُساهمة  Admin في الأحد أبريل 19, 2015 9:37 am

    السلام عليكم ورحمة الله

    انا عاوز اى حد يبق يقول كنتم بتحرموا العمل السياسى قبل الثورة طبعا مش هرد عليه بس هعرف انه دماغة مغلقة

    #الدعوة_السلفية والعمل السياسى من عام 1970 حتى 2011 وما بعدها والرد على الشبهات المثارة وسرد تاريخى للأحداث والفتوى والمقالات

    ·٠• •٠· ღ ●● ღ ·٠• •٠·
    الشيخ #ياسر_برهامى

    بتاريخ 1يناير 1970 المشاركة السياسية - وموازين القوى
    http://goo.gl/kl7AxM

    بتاريخ 1يناير 1970 بين الدين والسياسة إياكم وازدراء أحكام القرآن
    http://goo.gl/LP4RaA

    بتاريخ 17يوليو 2008 نحب كل المسلمين ولو اختلفنا معهم وننصح لجميعهم برهم وفاجرهم ونعادي أعداء الدين كافرهم ومنافقهم
    مسألة المشاركة السياسة ولماذا نمتنع عنها؟
    http://goo.gl/8ZVvqx

    بتاريخ 8 يونيو 2010 فتوى المجالس النيابية والعذر بالتأويل
    http://goo.gl/8mRTtI

    تاريخ 28يونيو 2010 وقبل الثورة - حوار وكالة الأخبار الإسلامية - نبأ - كيف يمكن أن يمارس المسلمون والإسلاميون بشكل خاص السياسة دون إفراط أو تفريط؟ إذا تغيرت موازين القوى في أرض الواقع
    http://goo.gl/t6FVi6

    بتاريخ 1نوفمبر 2010 فتوى الرد على من يقول بوجوب المشاركة في الانتخابات البرلمانية ويفتي بذلك
    http://goo.gl/neL1Xm

    بتاريخ 27يناير2011 فتوى حول المشاركة في الانتخابات التونسية
    http://goo.gl/zXk5Y3

    بتاريخ 7فبراير 2011 هل ما ورد في البيان مِن كلمة: "اختيار الشعب" تقرير لقضية الديمقراطية
    http://goo.gl/0sd7id

    بتاريخ 9مارس2011 فتوى حول الدعوة إلى الله ودعم بعض الأفراد في الانتخابات في تونس بعد الثورة
    http://goo.gl/FzpNrY

    بتاريخ 14مارس2011 فتوى ألم يحن للسلفيين أن يغيروا موقفهم من السياسة؟
    http://goo.gl/EaooEw

    بتاريخ 2أبريل2011 لماذا تغير موقف السلفيين من المشاركة السياسية
    http://goo.gl/POkz0o

    بتاريخ 20أبريل2011 السلفيون من المقاطعة السياسية إلى المشاركة" حوار إسلاميون. نت
    http://goo.gl/xUr6n3

    بتاريخ 10ديسمبر2011 حول الاتهام بتحريم الديمقراطية والرضا بها إذا أدت إلى تطبيق الشريعة أو جاءت بالسلفيين
    http://goo.gl/00PzVX

    ·٠• •٠· ღ ●● ღ ·٠• •٠·

    الشيخ #عبدالمنعم_الشحات

    بتاريخ 2ديسمبر 2010
    نصائح بعد الانتخابات لا تحزن - لا تشمت - لا تتعجل - لا تتوقف
    فالمسألة مبناها على المصالح والمفاسد
    http://goo.gl/3IXBWV

    بتاريخ 4يناير 2013
    موقف الدعوة السلفية من العمل السياسي قبل وبعد ثورة 25 يناير
    http://goo.gl/CrfvSc

    بتاريخ 31مايو 2013
    الإسلام "والديمقراطية" مواطن الاتفاق ومواطن الاختلاف
    موقف "الدعوة السلفية" من العمل السياسي قبل وبعد الثورة
    موقف "الدعوة السلفية" من مصطلح "الديمقراطية" قبل وبعد الثورة
    http://goo.gl/JcCTRT

    ·٠• •٠· ღ ●● ღ ·٠• •٠·

    تعليق أكـاديمية أُسُس للأبحاث والعلوم على بيان مِن الدعوة السلفية بشأن المشاركة السياسية
    http://goo.gl/lA6YTv

    شبهات وردود وفتوى من 2007:2010 على موقف الدعوة السلفية من المشاركة في البرلمان قبل الثورة
    http://goo.gl/vVVMTK

    د.رمـضـان الـنـجـدى -حـفـظـه الـلـه-منهجنا فى التغيير وموقفنا من العمل السياسى
    http://goo.gl/mj3TRH

    نشرة "السبيل" الصادرة سنة 1986 للدعوة السلفية .. بين فهم الواقع .. والمشاركة السياسية
    http://goo.gl/TBgYR4

    موقف الدعوة السلفية من البرلمانات والجماعات التى تراها سبيلاً للإصلاح :
    http://www.anasalafy.com/pageother.php?catsmktba=1645

    ·٠• •٠· ღ ●● ღ ·٠• •٠·

    ثناء الشيخ عبد الله ابن العلامة القرآني محمد الأمين الشنقيطى "صاحب أضواء البيان" لمشاركة الدعوة السلفية فى العمل السياسى بحزب النور 25يونيو2013
    http://goo.gl/8jBRnT

    ˙·٠•●●•٠·˙المرئيات˙·٠•●●•٠·˙

    هل غير السلفيون موقفهم من السياسة للشيخ عبدالمنعم - مارس2011
    https://www.facebook.com/video.php?v=798095643575746&set=vb.715218091863502&type=3&video_source=pages_video_set

    لماذا توجهت الجهود للعمل السياسى للشيخ عبدالمنعم
    https://www.facebook.com/video.php?v=798110006907643&set=vb.715218091863502&type=3&video_source=pages_video_set

    الشيخ ياسر برهامى .. هل تغيرت المواقف 2011-2-26
    https://www.facebook.com/video.php?v=801296629922314&set=vb.715218091863502&type=3&video_source=pages_video_set

    الشيخ ياسر برهامى لمن يتهمنا بالتغيير فى موقف السياسة 2011-12-12
    https://www.facebook.com/video.php?v=801306399921337&set=vb.715218091863502&type=3&video_source=pages_video_set

    الشيخ محمد إسماعيل المقدًم الدعوة هى الحل
    [من محاضرة "بين كدر الجماعة وصفو الفرد" 2012-5-17]
    https://www.facebook.com/video.php?v=800370526681591&set=vb.715218091863502&type=3&video_source=pages_video_set

    الشيخ محمد إسماعيل المقدًم الدعوة هى الأصل
    [من درس "خيار شمشون واغتيال الأمل" 4-10-2012 ]
    https://www.facebook.com/video.php?v=800474493337861&set=vb.715218091863502&type=3&video_source=pages_video_set

    الشيخ سعيد هذه دعوة مباركة بكل معانى الكلمة
    https://www.facebook.com/video.php?v=744398642278780&set=vb.715218091863502&type=3&video_source=pages_video_set
    ˙·٠•●●•٠·˙˙·٠•●●•٠·˙˙·٠•●●•٠·˙

    #فكروهم
    #كفاكم_أذى
    #إنى_أنا_أخوك
    #حتى_لا_يزور_التاريخ

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 483
    تاريخ التسجيل : 07/12/2010
    العمر : 32
    الموقع : الشريف

    رد: الدعوة_السلفية والعمل السياسى من عام 1970 حتى 2011 وما بعدها والرد على الشبهات المثارة وسرد تاريخى للأحداث والفتوى والمقالات

    مُساهمة  Admin في الأحد أبريل 19, 2015 11:18 am

    المشاركة السياسية - وموازين القوى يناير 1970

    كتبه/ ياسر برهامي

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،

    يتهم الكثيرُ السلفيين بالسلبية والانعزالية، وعدم مسايرة الواقع بسبب إعراضهم عن المشاركة في اللعبة السياسية، وذلك في معظم البلدان التي تظهر فيها دعوات سلفية. والحقيقة أن معظم السلفيين لا يشاركون في اللعبة السياسية ليس لأنه لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين كما يصرح بذلك العلمانيون، وكما يحلم به طوائف منهم أن تجعل الدعوات السلفية كذلك -تنظيراً أو تطبيقاً- فإن أهل الإسلام عموماً وأهل السنة وأتباع السلف خصوصاً يعتقدون شمولية الإسلام لكل جوانب الحياة، الفردية منها والجماعية، والوطنية منها والدولية، الاعتقادية والعبادية والأخلاقية منها، وجوانب المعاملات والسياسة والاقتصاد والاجتماع، وأنظمة الحياة كلها تحقيقاً؛ لقول الله تعالى-: (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ)(الأنعام 162-163)، وقوله تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً)(البقرة 208) أي: في الإسلام كله، كما عليه كل أهل العلم بالتفسير، بل فصل الدين عن السياسة عندهم مروق من الدين وزندقة ونفاق وجحد للمعلوم من الدين بالضرورة من أن القرآن قد نزل بأحكام شاملة، منها ما يتعلق بالسياسة والاقتصاد والحرب والسلام والموالاة والمعادة ونظام الحكم ونظام القضاء، والعقوبات من حدود وتعزيرات وغير ذلك، وطبق الرسول -صلى الله عليه وسلم- بسنته ذلك وبيَّنَه وفصَّلَه، وطبقه خلفاؤه الراشدون، وأئمةُ المسلمين من بعدهم عبر العصور بلا نكير ولا منازع، وقد سمعت بنفسي الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله- وقد سئل عمن يقول: لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين، فقال -رحمه الله-: "فصل الدين عن السياسة كفر مستقل، وكررها مرات". فأهل الإسلام إذن لا يوافقون العلمانيين على معتقدهم ذلك، ولا على تطبيقهم، ولكن يختار السلفيون الإعراض عن المشاركة في اللعبة السياسية؛ لأن معطيات هذه اللعبة في ضوء موازين القوى المعاصرة عالمياً وإقليمياً وداخلياً لا تسمح بالمشاركة إلا بالتنازل عن عقائد ومبادئ وقيم لا يرضي أبداً أحدٌ من أهل السنة أن يضحي بها في سبيل الحصول على كسب وقتي، أو وضع سياسي، أو إثبات الوجود على الساحة، فهذه المبادئ أغلى وأثمن من أن تُبَاع لإثبات موقف أو لإسماع صوت بطريقة عالية، ثم لا يترتب على هذه المواقف في دنيا الواقع شيء يذكر من الإصلاح المنشود والتطبيق الموعود لشرع الله.

    وكم ضحى أناس بعقيدة التوحيد حين قالوا: إن الإسلام لا يناقض العلمانية -على ما هي عليه من إنكار المعلوم من الدين بالضرورة كما ذكرنا-!! وحين قالوا: إن الإسلام لا يعارض حرية الإلحاد والإباحية باسم الأدب، وأنه لو رفض الناس من خلال صناديق الاقتراع شرع الله، ووافقوا على إلغاء مرجعية الشريعة لالتزموا هم بذلك، ولو جاءتهم صناديق الاقتراع برئيس كافر أو ملحد أو شيوعي فهم ملتزمون بذلك، وأن المسلم والكافر عندهم سواء حتى في الولايات الكبرى والأمانات العظمى المنوطة بأهل الإسلام. ومع كل ذلك لم يجدوا لهم مكاناً يذكر في وسط المفارقات السياسية ولا أثراً يعتبر، بل ظل أعداؤهم يكيلون لهم الاتهامات والضربات، فقبضوا ثمناً غالياً مقدماً، ثم لم يُسْلِموا السلعة ولا حتى جزءاً منها.

    فالمشاركة في ضوء هذه المعطيات وهذه الموازين للقوى التي لا تعرف معروفاً، ولا تنكر منكراً إلا ما كان من مصالح هذه القوى، ولا ترعى حتى المبادئ المخترعة والمقدسات المزعومة من الحرية والمساواة والديمقراطية، واحترام إرادة الشعوب وحقوق الإنسان، فإن هذه الأمور حكر على شعوب الغرب ومن وافقهم ودار في فلكهم، أو أنهم لا يعتبرون شعوب العالم بشراً لهم حقوق الإنسان، فالكل جازم بلا تردد أن الشعوب الإسلامية لا ترضى بغير الإسلام بديلاً، ولا تقبل بغير رابطته الدينية عقداً للمجتمع وحبلاً للأمة تتمسك به، ولا تختار غير شريعة الإسلام إجمالاً وتفصيلاً، مبادئ وأحكاماً، في السابق واللاحق، مصدراً ومرجعاً في كل ما يقع من تنازع تحقيقاً لقول الله تعالى-: (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) (النساء 65)، ومع ذلك فهذه الشعوب محرومة منذ عصور وعقود من أن تعيش حياتها وفق ما تدين به، وتختاره وتريده، بل يفرض عليها نظام الغرب الجائر أو الشرق الحائر باللين والهوينا تارة، والخداع والتدليس تارة، وبالبطش والتنكيل تارات؛ وذلك أن العبرة عند القوم بميزان القوة، وما تفرضه مصالح أصحابها وفق نظرتهم العمياء، وموازينهم الخرقاء للمصالح والمفاسد.

    ومع ذلك فالسلفيون لا يهملون أبداً العمل من أجل عودة الشريعة وظهور سلطان الدين في كل مظاهر الحياة، ليس من خلال المشاركة في اللعبة السياسية وأوهامها وأحلامها وتصريحاتها، ولكن من خلال السعي إلى تغيير ميزان القوى في الأرض، لأنهم يوقنون بأن هذه الموازين ليست بأيدي البشر بأجمعهم، وأن كل قوى البشر أفراداً وجماعات، ودولاً ومنظمات هي في النهاية لهو ولعب (فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ) (الطور45)، (إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ)(محمد 36)، والمؤمنون يوقنون بأن (الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ) (البقرة165)، أنه كما قال عمر: "أتظنون الأمر من هاهنا ،وأشار إلى الأرض، إنما الأمر من هاهنا ،وأشار إلى السماء". وهم يؤمنون بأن الله (يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ)(السجدة 5)، وأنه عز وجل- (يُدَبِّرُ الأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ)(يونس 3)، ونظرة واحدة إلى الكون بعقل وتدبر تجزم بصحة هذه اليقينيات، فكم تبلغ قوة الدول النووية مجتمعة مثلاً بالنسبة إلى القوة التي أودعها الله في الشمس؟ وهل تقارن قوة جيوش العالم بالقوة التي أودعها الله في البحار التي إذا فاضت عليهم أغرقتهم في لحظات؟ وما تسونامي وإعصارات أمريكا ببعيد! وما زوال الاتحاد السوفيتي بعد جبروته وطغيانه منا ببعيد! وليس ما حدث لشارون بعد ظلمه وعدوانه منا ببعيد! وما تاريخ الأمم من الفراعنة واليونان والرومان وعاد وثمود وقوم نوح وأصحاب الأيكة وقرى قوم لوط عنا بغائب ولا مجهول! وكما في أثر وهب بن منبه: "قال الله لموسى: انطلق برسالتي، فإنك بسمعي وعيني، إن معك يدي وبصري، وإني قد ألبستك جنة من سلطاني لتستكمل بها القوة في أمري، فأنت جند عظيم من جندي بعثتك إلى خلق ضعيف من خلقي بطر نعمتي وأمن مكري، وعثَّرته الدنيا عني حتى جحد حقي، وأنكر ربوبيتي، وزعم أنه لا يعرفني، فإني أقسم بعزتي لولا القدر الذي وضعت بيني وبين خلقي لبطشت به بطشة جبار يغضب لغضبه السماوات والأرض والجبال والبحار، فإن أمرت السماء حصبته، وإن أمرت الأرض ابتلعته، وإن أمرت الجبال دمرته، وإن أمرت البحار غرَّقَته، ولكنه هان علي وسقط من عيني، ووسعه حلمي واستغنيت بما عندي، فبلِّغْه رسالتي، وادعه إلى عبادتي وتوحيدي وإخلاصي، وذَكّْره أيامي، وحذره نقمتي وبأسي، وأخبره أنه لا يقوم شيء لغضبي، وقل له فيما بين ذلك قولاً لينا لعله يتذكر أو يخشى، وأخبره أني إلى العفو والمغفرة أسرع مني إلى الغضب والعقوبة، ولا يرد عنك ما ألبسته من لباس الدنيا، فإن ناصيته بيدي ليس ينطق ولا يطرف ولا يتنفس إلا بإذني، وقل له أجب ربك فإنه واسع المغفرة، وقد أمهلك أربعمائة سنة في كلها أنت مبارزه بالمحاربة تسبه، وتتمثل به، وتصد عباده عن سبيله، وهو يمطر عليك السماء، وينبت لك الأرض، لم تسقم ولم تهرم ولم تفتقر ولم تغلب، ولو شاء الله أن يعجل لك العقوبة لفعل، ولكنه ذو أناة وحلم عظيم. وجاهده بنفسك وأخيك وأنتما تحتسبان بجهاده فإني لو شئت أن آتيه بجنود لا قبل له بها لفعلت، ولكن ليعلم هذا العبد الضعيف الذي قد أعجبته نفسه وجموعه أن الفئة القليلة -ولا قليل مني- تغلب الفئة الكثيرة بإذني. ولا تعجبنكما زينته، ولا ما متع به، ولا تمدا إلى ذلك أعينكما فإنها زهرة الحياة الدنيا، وزينة المترفين، ولو شئت أن أزينكما من الدنيا بزينة ليعلم فرعون حين ينظر إليها أن مقدرته تعجز عن مثل ما أوتيتما فعلت، ولكني أرغب بكما عن ذلك وأزويه عنكما، وكذلك أفعل بأوليائي، وقديماً ما جرت عادتي في ذلك، فإني لأذودهم عن نعيمها وزخارفها كما يذود الراعي الشفيق إبله عن مبارك الغرة، وما ذاك لهوانهم علي، ولكن ليستكملوا نصيبهم في دار كرامتي سالماً موفوراً لم تَكْلُمْه (لم تجرحه) الدنيا، واعلم أنه لا يتزين لي العباد بزينة هي أبلغ فيما عندي من الزهد في الدنيا، فإنها زينة المتقين عليهم منها لباس يعرفون به من السكينة والخشوع، وسيماهم في وجوههم من أثر السجود، أولئك أوليائي حقاً حقاً، فإذا لقيتهم فاخفض لهم جناحك، وذلل لهم قلبك ولسانك، واعلم أنه من أهان لي ولياً أو أخافه فقد بارزني بالمحاربة، وبادأني وعرَّض لي نفسه، ودعاني إليها، وأنا أسرع شيء إلى نصرة أوليائي، أفيظن الذي يحاربني أن يقوم لي؟ أم يظن الذي يعاديني أن يعجزني؟ أم يظن الذي يبارزني أن يسبقني أو يفوتني؟ وأنا الثائر لهم في الدنيا والآخرة لا أَكِلُ (لا أترك) نصرتهم لغيري. رواه ابن أبي حاتم.

    فالإيمان الذي يوفق الله له المؤمنين ويمن عليهم، به تزول دول، وتتقلب قلوب، وتتغير موازين، ويفترق المجتمِع، ويجتمع المفترِق، ويقوى الضعيف ويضعف القوي، ويزول المتسلط ويتمكن المستضعف، ويخفض المرتفع ويرتفع المقهور. فهلا حققنا الإيمان والإسلام والإحسان، في عقيدتنا وعبادتنا ومعاملتنا وأخلاقنا، وتماسكنا وترابطنا، وسلامة قلوبنا، وحب بعضنا، وتطهير نفوسنا؟؟ فوالله إن هذه هي التي يُغيِّر الله بها موازين القوى قبل التخطيط السياسي والمواجهات العسكرية، وأعمالنا عُمَّالنا، وكما نكون يُوَلَّ علينا، وكما لم يأمرنا الله بقتال من هم أضعافنا عدداً وعدة نهلك بقتالهم إذ لا يدان لنا بهم، فكذلك لا يأمرنا أن ندخل في لعبة السياسة ذات الموازين المنحرفة والمصالح الموهومة، والمفاسد المتيقنة، ولا يزال طريقناً طويلاً، ولكنه أقصر من غيره، وهو يسير على من يسره الله عليه. فاللهم ربنا اشرح لنا صدورنا، ويسر لنا أمورنا، وأعنا ولا تعن علينا، وانصرنا ولا تنصر علينا، وامكر لنا ولا تمكر علينا، واهدنا ويسر الهدى لنا، وانصرنا على من بغى علينا.

    http://www.anasalafy.com/play.php?catsmktba=3766

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 09, 2016 10:20 pm