الشريف

منتدى اسلامى


    الوجيز في علم التجويد - مقدمة

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 490
    تاريخ التسجيل : 07/12/2010
    العمر : 33
    الموقع : الشريف

    الوجيز في علم التجويد - مقدمة

    مُساهمة  Admin في الإثنين فبراير 20, 2012 2:19 pm

    الوجيز في علم التجويد

    مقدمة



    معنى التجويد لغة واصطلاحا، وحكمه، وموضوعه، وفضله، وغايته.
    التجويد:
    لغة: التحسين. تقول: جودت الشيء إذا حسنته.
    واصطلاحا: إعطاء كل حرف حقه ومستحقه.
    وحق الحرف: إخراجه من مخرجه متصفا بصفاته الذاتية اللازمة له، كالجهر، والشدة، والاستعلاء، والغنة، وغيرها، فإن هذه الصفات المذكورة وغيرها من الصفات اللازمة لا تنفك عن الحرف.
    ومستحقه: صفاته العارضة الناشئة عن الصفات اللازمة، كالتفخيم فإنه ناشئ عن الاستعلاء، وكالترقيق فإنه ناشئ عن الاستفال.
    حكمه: العلم به فرض كفاية، والعمل به فرض عين على كل مسلم ومسلمة.
    وقد ثبتت فرضيته بالكتاب والسنة والإجماع.
    أما الكتاب: فقوله تعالى: وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا أي: جوده تجويدا، وقد جاء عن علي -كرم الله وجهه- في قوله تعالى: وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا أنه قال: "الترتيل هو تجويد الحروف، ومعرفة الوقوف"، وقد أكد الله الأمر بالمصدر اهتماما به وتعظيما لشأنه.
    فكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يعلم أصحابه القرآن كما تلقاه من جبريل، ولقنهم إياه مجوداً مرتلا ووصل إلينا –أيضا- بهذه الكيفية المخصوصة.
    وقد جاء عنه -صلى الله عليه وسلم- أحاديث كثيرة تدل على وجوب تجويد القرآن، منها ما روى عن ابن مسعود عن علي -رضى الله عنهما- قال: " إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يأمركم أن يقرأ كل رجل منكم كما عُلِّم" .
    وأما الإجماع: فقد اجتمعت الأمة المعصومة من الخطأ على وجوب التجويد من زمن النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى زماننا، ولم يختلف فيه عن أحد منهم، وهذا من أقوى الحجج.
    موضوعه: الكلمات القرآنية.
    فضله: أنه من أشرف العلوم لتعلقه بأشرف الكتب وأجلها.
    غايته: صون اللسان عن اللحن في كتاب الله –تعالى-.
    والمراد باللحن هنا الخطأ، والميل عن الصواب، وهو قسمان: جلي، وخفي.
    فالجلي: هو خطأ يطرأ على الألفاظ؛ فيخل بعرف القراءة، سواء أخل بالمعنى أم لم يخل، فضم تاء لفظ أَنْعَمْتَ في قوله تعالى: صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ يعتبر خطأ مخلا بالمعنى؛ لأن التاء حينئذ أصبحت ضميراً للمتكلم مع أنها في الآية الكريمة مفتوحة وهي ضمير للمخاطب.
    ورفع هاء لفظ الجلالة في قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ يعتبر خطأ غير مخل بالمعنى، وإنما سمى جلياً؛ لأنه ظاهر يشترك القراء وغيرهم في معرفته.
    حكم اللحن الجلي: اللحن الجلي بنوعيه حرام إجماعاً.
    والخفي: هو خطأ يطرأ على الألفاظ؛ فيخل بالعرف، ولا يخل بالمعنى كترك الغنة، وقصر الممدود، ومد المقصور.
    وإنما سمى خفياً لاختصاص علماء هذا الفن بمعرفته.
    حكم اللحن الخفي: الصحيح أن اللحن الخفي حرام كذلك.
    مراتب القراءة
    للقراءة ثلاث مراتب:
    الأولى: الترتيل: وهو القراءة بتؤدة واطمئنان، وإخراج كل حرف من مخرجه، مع إعطائه حقه ومستحقه، مع تدبر المعاني وتفهمها.
    الثانية: الحدر: وهو سرعة القراءة مع مراعاة القواعد التجويدية.
    الثالثة: التدوير: وهو مرتبة متوسطة بين الترتيل والحدر، وهذه المراتب الثلاث مجموعة في البيت الآتي:
    حــدر وتدويــر وتــرتيل تـرى



    جميعهـــا مراتبا لمــن قرا


    الاستعاذة
    صيغتها:
    الصيغة المختارة "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم" موافقة لآية "النحل" وهي قوله جل وعلا فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ
    ويجوز الزيادة على هذه الصيغة، أو النقص عنها، أو الإتيان بصيغة أخرى مغايرة مما صح عند أئمة القراءة.
    فمما ورد في الزيادة: "أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم".
    ومما ورد في النقص: "أعوذ بالله من الشيطان" فقط.
    محلها:
    الاستعاذة: إنما تكون قبل القراءة، وهذا هو الصحيح، وقيل: بعدها لظاهر الآية، وهو ضعيف لأن تقدير الآية: فإذا أردت القراءة فاستعذ كما في قوله تعالى: إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا أي: إذا أردتم القيام إلى الصلاة.
    حكمها:
    هي مستحبة عند الأكثر، وقيل: واجبة.
    حالاتها:
    لها ست حالات : حالتان يجهر بها فيهما، وأربع حالات يسر بها فيها، فيجهر بها القارئ إذا كان هناك من يسمعه، أو في ابتداء الدرس، ويسر بها إذا أسر قراءته، أو كان في الصلاة، أو كان خاليا سواء أقرأ سرا أم جهرا، أو كان يقرأ وسط جماعة يتدارسون القرآن، ولم يكن هو المبتدئ بالقراءة.
    ملاحظة:
    إذا قطع القارئ القراءة لعارض ضروري كسعال، أو لكلام يتعلق بالقراءة لم يعد التعوذ بخلاف ما إذا قطعها إعراضا عنها، أو لكلام أجنبي ولو رداً لسلام فإنه يعيده.

    البسملة :
    إذا ابتدأت بأول سورة من سور القرآن الكريم فلا بد من الإتيان بالبسملة ما عدا أول "براءة"، وتسمى سورة "التوبة" –أيضا.
    وإذا ابتدأت بأول سورة "التوبة" فيمتنع الإتيان بالبسملة؛ وذلك لنزول هذه السورة بالسيف.
    وإذا ابتدأت بما بعد أوائل السور ولو بكلمة فأنت مخير بين الإتيان بالبسملة وبين عدم الإتيان بها.

    وهل "براءة" كذلك؟ جوَّز بعضهم الإتيان بالبسملة وتركها كغيرها من السور، ومنع الجعبري البسملة في أي جزء من أجزائها تبعاً لأولها.

    أوجه كل من الاستعاذة والبسملة
    للاستعاذة أربعة أوجه في بدء كل سورة، ما عدا "براءة":
    الأول: قطع الجميع، أي: قطع الاستعاذة عن البسملة، والبسملة عن أول السورة.
    الثاني: قطع الاستعاذة مع وصل البسملة بأول السورة.
    الثالث: وصل الاستعاذة بالبسملة واقفاً عليها مبتدئاً بأول السورة.
    الرابع: وصل الجميع.
    وأما في أول براءة فلك وجهان فقط، وهما:
    1. قطع الاستعاذة عن أول السورة.
    2. وصل الاستعاذة بأول السورة، وقد علمت مما تقدم أن البسملة ممتنعة أول "التوبة".

    وأما إذا ابتدأت بأجزاء السور أي: بما بعد أولها ولو بكلمة، فللاستعاذة ستة أوجه؛ لأنك مخير بين البسملة وبين عدمها.
    فإذا أتيت بالبسملة جاز لك الأوجه الأربعة السابقة.
    وإذا لم تأت بها جاز لك الوجهان الجائزان في أول "التوبة".
    وللبسملة بين السورتين ثلاثة أوجه:
    الأول: قطع الجميع.
    الثاني: قطع آخر السورة عن البسملة مع وصل البسملة بأول السورة.
    الثالث: وصل الجميع.
    وأما وصل آخر السورة بالبسملة مع الوقف عليها فلا يجوز؛ لأن البسملة جعلت لأوائل السور لا لأواخرها.
    وهذه الأوجه الثلاثة جائزة بين كل سورتين، سواء أكانتا مرتبتين أم غير مرتبتين.
    ويستثنى من ذلك بين الأنفال والتوبة، فإن بينهما لجميع القراء ثلاثة أوجه وهي: الوقف، والسكت، والوصل بدون بسملة.
    وبيــن الأنفــال وبيــن التوبــة



    قـــــف واسكتن وصــل بلا بسملة
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 490
    تاريخ التسجيل : 07/12/2010
    العمر : 33
    الموقع : الشريف

    باب مخارج الحروف

    مُساهمة  Admin في الإثنين فبراير 20, 2012 2:21 pm

    باب مخارج الحروف


    هذا الباب من أهم أبواب علم التجويد، وكذا باب صفات الحروف اللازمة الذي سنتكلم عنه فيما بعد -إن شاء الله-، فمن أتقن هذين البابين نطق بأفصح اللغات، وهي لغة العرب التي نزل بها القرآن الكريم على قلب سيد المرسلين محمد -صلى الله عليه وسلم-.
    وقبل ذكر عدد مخارج الحروف يجدر بنا أن نعرف كلا من المخرج والحرف لغة واصطلاحاً فنقول:
    المخرج لغة: محل الخروج.
    واصطلاحاً: محل خروج الحرف.
    الحرف لغة: الطرف.
    واصطلاحا: صوت اعتمد على مخرج محقق أي: على جزء معين من أجزاء الحلق، أو اللسان، أو الشفتين، أو الخيشوم، أو اعتمد على مخرج مقدر وهو الجوف.
    والمراد بالحرف هنا حرف الهجاء لا حرف المعنى المذكور في كتب العربية.
    عدد مخارج الحروف
    للعلماء في عدد مخارج الحروف ثلاثة مذاهب:

    1. فذهب الخليل بن أحمد وأكثر النحويين، وأكثر القراء، ومنهم
    ابن الجزري إلى أنها سبعة عشر مخرجاً، وهذا هو المختار.
    2. وذهب سيبوبه ومن تبعه، ومنهم الشاطبي إلى أنها ستة عشر مخرجاً.
    3. وذهب قطرب والجرمي والفراء إلى أنها أربعة عشر مخرجا.
    فمن جعلها سبعة عشر مخرجاً جعل في الجوف مخرجاً واحدا، وفي الحلق ثلاثة، وفي اللسان عشرة، وفي الشفتين اثنين، وفي الخيشوم واحدا.
    ومن جعلها ستة عشر أسقط الجوف، ووزع حروفه وهي حروف المد الثلاثة على بعض المخارج، فجعل الألف من أقصى الحلق مع الهمزة، والياء من وسط اللسان مع غير المدية، والواو من الشفتين مع غير المدية.
    ومن جعلها أربعة عشر أسقط مخرج الجوف كسيبويه، وجعل مخارج اللسان ثمانية، بجعل مخرج اللام والنون والراء مخرجاً واحدا.
    ونحن نتبع المذهب الأول الذي اختاره ابن الجزري.
    وهذه المخارج السبعة عشر تسمى المخارج الخاصة يجمعها خمسة مخارج تسمى المخارج العامة وهي: الجوف، والحلق، واللسان، والشفتان، والخيشوم.
    وإذا أردت أن تعرف مخرج أي حرف فسكنه أو شدده وهو الأظهر متصفاً بصفاته، وأدخل عليه همزة الوصل، وأصغ إليه فحيث انقطع الصوت كان مخرجه المحقق، وحيث يمكن انقطاع الصوت في الجملة كان مخرجه المقدر.
    وقد رتب العلماء مخارج الحروف باعتبار الهواء الخارج من داخل الرئة متصعداً إلى الفم، فيقدمون في الذكر ما هو أقرب إلى ما يلي الصدر، ثم الذي يليه وهكذا حتى ينتهوا إلى مقدم الفم.
    ولنشرع في بيانها مرتبة كذلك فنقول:
    المخرج الأول: الجوف، وهو الخلاء الداخل في الفم والحلق ويخرج منه أحرف المد الثلاثة، وهي الواو الساكنة المضموم ما قبلها، والياء الساكنة المكسور ما قبلها، والألف، ولا تكون إلا ساكنة، ولا يكون ما قبلها إلا مفتوحا.
    وتسمى هذه الأحرف بالجوفية لخروجها من الجوف، والهوائية لانتهائها بانتهاء الهواء.
    الثاني: أقصى الحلق، أي: أبعده مما يلي الصدر، ويخرج منه حرفان، الهمزة فالهاء، فالفاء هنا للترتيب.
    فأقصى الحلق مخرج كلي منقسم إلى مخرجين جزئيين متقاربين، يخرج من أولهما مما يلي الصدر الهمزة، ومن ثانيهما الهاء.
    الثالث: وسط الحلق، ويخرج منه العين فالحاء المهملتان.
    فوسط الحلق كذلك مخرج كلي منقسم إلى مخرجين جزئيين متقاربين، ويخرج من أولهما العين، ومن ثانيهما الحاء.
    الرابع: أدنى الحلق، أي: أقربه مما يلي الفم. ويخرج منه الغين فالخاء
    فأدني الحلق -أيضاً- مخرج كلي منقسم إلى مخرجين جزئيين متقاربين، يخرج من أولهما الغين، ومن ثانيهما الخاء.
    ويعلم مما تقدم أن في الحلق ثلاثة مخارج كلية، وكل مخرج منها فيه مخرجان جزئيان متقاربان، وكل مخرج يخرج منه حرف، وتسمى هذه الأحرف الستة حلقية لخروجها من الحلق.
    الخامس: أقصى اللسان، أي: أبعده مما يلي الحلق، وما يحاذيه من الحنك الأعلى، ويخرج منه القاف.
    السادس: أقصى اللسان وما يحاذيه من الحنك الأعلى تحت مخرج القاف، ويخرج منه الكاف.
    هذا، وإنما لم نجعل أقصى اللسان مخرجاً كلياً منقسما إلى مخرجين جزئيين كأقصى الحلق؛ لأن أقصى اللسان فيه طول، وبين موضعي القاف والكاف بعد بخلاف أقصى الحلق.
    ويقال لهذين الحرفين لهويان نسبة إلى اللهاة، وهي لحمة مشتبكة بآخر اللسان.
    السابع: وسط اللسان وما يحاذيه من الحنك الأعلى، ويخرج منه ثلاثة أحرف: الجيم فالشين فالياء غير المدية.
    وتسمى هذه الأحرف الثلاثة شجرية؛ لخروجها من شجر الفم، أي: منفتحه.
    الثامن: إحدى حافتي اللسان، وما يحاذيها من الأضراس العليا، ويخرج منه الضاد المعجمة، وخروجها من الجهة اليسرى أسهل، وأكثر استعمالا ومن اليمنى أصعب وأقل استعمالا ومن الجانبين معا أعز وأعسر، وقد قيل في تحديد الحافة إن أولها مما يلي الحلق ما يحاذي وسط اللسان بعيد مخرج الياء، وآخرها ما يحاذي آخر الطواحن من جهة خارج الفم.
    التاسع: ما بين حافتي اللسان معا بعد مخرج الضاد، وما يحاذيهما من اللثة أي: لحمة الأسنان العليا، وهي لثة الضاحكين والنابين والرباعيتين، والثنيتين العليين، ويخرج منه اللام، وقيل خروجها من الجهة اليمنى أمكن عكس الضاد.
    العاشر: طرف اللسان وما يحاذيه من لثة الأسنان العليا تحت مخرج اللام قليلا ويخرج منه النون.
    الحادي عشر: طرف اللسان مع ظهره مما يلي رأسه، ويخرج منه الراء، وهي أدخل إلى ظهر اللسان من النون.
    وتسمى هذه الأحرف الثلاثة التي هي اللام والنون والراء ذلقية لخروجها من ذلق اللسان أي: طرفه.
    الثاني عشر: طرف اللسان مع أصل الثنيتين العلييين، ويخرج منه الطاء فالدال المهملتان، فالتاء المثناة الفوقية، وتسمى هذه الأحرف نطعية لخروجها من نطع الفم، أي: جلدة غاره.
    الثالث عشر: طرف اللسان فويق الثنيتين السفليين. ويخرج منه الصاد، فالسين، فالزاي.
    ويقال لهذه الثلاثة أسلية لخروجها من أسلة اللسان، أي: ما دق منه.
    الرابع عشر: طرف اللسان مع طرفي الثنيتين العلييين، ويخرج منه الظاء، فالذال، فالثاء، ويقال لهذه الثلاثة لثوية، لخروجها من قرب اللثة.
    الخامس عشر: بطن الشفة السفلي مع طرفي الثنيتين العلييين، ويخرج منه الفاء.
    السادس عشر: الشفتان معاً، ويخرج منهما الباء الموحدة فالميم، فالواو غير المدية بيد أن الواو بانفتاحهما قليلا والباء والميم بانطباقهما، وانطباقهما مع الباء أقوى من انطباقهما مع الميم.
    وهذه الأحرف الأربعة، أعنى الفاء، والباء، والميم، والواو تسمى شفوية لخروجها من الشفة، وإن كان بمشاركة غيرها في الفاء.
    السابع عشر: الخيشوم، وهو أقصى الأنف، ويخرج منه حرفا الغنة، وهما النون والميم في حالة إخفائهما أو إدغامهما بغنة، فيتحولان عن مخرجهما الأصلي إلى الخيشوم في هاتين الحالتين، ويخرجان منه فقط، أما في حالة تشديدهما مثل: إن، وثم، فيخرجان من مخرجهما الأصلي السابق الذي هو طرف اللسان بالنسبة للنون، والشفتان بالنسبة للميم مع خروجهما من الخيشوم. وأما في حالة تحريكهما، أو إسكانهما مظهرتين فإنهما يخرجان من مخرجهما الأصلي فقط، فلهما ثلاث حالات.

    بيان أسنان الفم للحاجة إلى معرفتها
    هي في أكثر الأشخاص اثنتان وثلاثون:
    منها الثنايا : وهي الأسنان الأربع المتقدمة، اثنتان فوق، واثنتان تحت.
    فالرباعيات: بفتح الراء، وتخفيف الياء، وهي أربع كذلك خلف الثنايا، اثنتان فوق، واثنتان تحت -أيضاً-.
    فالأنياب: وهي -أيضاً- أربع خلف الرباعيات.
    فالأضراس: وهي عشرون ضرساً، عشرة في الفك الأعلى، خمسة بالجانب الأيمن، وخمسة بالجانب الأيسر، وعشرة في الفك الأسفل كذلك، وهذه الأضراس مقسمة إلى ثلاثة أقسام:
    الأول: الضواحك: وهي أربعة تلي الأنياب
    الثاني: الطواحن: وهي اثنا عشر تلي الضواحك، ستة فوق في كل جانب ثلاثة، وستة تحت كذلك.
    الثالث: النواجذ: وهي أربعة بعد الطواحن، اثنتان فوق، واثنتان تحت، ويسمى الناجذ ضرس الحلم، وضرس العقل، وقد نظمها بعضهم فقال:
    للإنســان أســنان ثنايــا رباعيـه



    وأنيــاب كــل كـالضواحك أربــع

    طواحـن ضعـف السـت أربعـة أخر



    نواجــذ فاعلمهــا إذ العلــم أرفـع
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 490
    تاريخ التسجيل : 07/12/2010
    العمر : 33
    الموقع : الشريف

    باب صفات الحروف اللازمة

    مُساهمة  Admin في الإثنين فبراير 20, 2012 2:22 pm

    باب صفات الحروف اللازمة


    اعلم أن المخارج للحروف بمثابة الموازين تعرف بها مقاديرها، والصفات بمثابة الناقد الذي يميز الجيد من الرديء.
    فببيان مخرج الحرف تعرف كميته أي: مقداره، فلا يزاد فيه ولا ينقص، وإلا كان لحنا، وببيان صفته تعرف كيفيته عند النطق به من سليم الطبع كجري الصوت وعدمه.
    معنى الصفة لغة واصطلاحا:
    الصفة لغة: ما قام بالشيء من المعاني، كالعلم، والبياض .
    واصطلاحا: كيفية عارضة للحرف عند حصوله في المخرج من جهر، ورخاوة، وهمس، وشدة، ونحوها.
    عدد الصفات:
    اختلف العلماء في عدد صفات الحروف، فمنهم من عدها سبع عشرة صفة، وهو الإمام ابن الجزري.
    ومنهم من زاد على ذلك فقد أوصلها بعضهم إلى أربع وأربعين صفة، وهو أبو محمد مكي بن أبي طالب القيسي المتوفى سنة 437 ه.
    ومنهم من نقص عن السبع عشرة كالبركوي فإنه عدها أربع عشرة صفة بنقص الذلاقة، وضدها، والانحراف، واللين، وزيادة صفة الغنة.
    ولنشرع في بيان الصفات التي ذكرها ابن الجزري، ثم بعد التكلم عليها نزيد عليها صفتي الخفاء والغنة؛ لأنهما من الصفات اللازمة –أيضا-، وقد ذكرهما كثير من أئمة هذا الفن، فنقول:
    الصفات تنقسم إلى قسمين: قسم له ضد، وقسم لا ضد له.
    فالذي له ضد: الهمس وضده الجهر، والشدة وضدها الرخاوة، وما بين الشدة والرخاوة، والاستعلاء وضده الاستفال، والإطباق وضده الانفتاح، والإذلاق وضده الإصمات، فهذه خمس صفات ضد خمس بجعل ما بين الرخاوة والشدة مع أحدهما.
    وأما الذي لا ضد له: فالصفير، والقلقلة، واللين، والانحراف، والتكرير، والتفشي، والاستطالة، فهذه سبع صفات.
    فإذا أضفنا إليها صفتي الخفاء والغنة صارت الصفات التي لا ضد لها تسعا.
    وإليك بيان الصفات بقسميها مفصلة:
    الهمس:
    لغة: الخفاء.
    واصطلاحا: جريان النفس عند النطق بالحرف وحروفه عشرة يجمعها: "فحثه شخص سكت".
    والجهر:
    وهو لغة: الإعلان.
    واصطلاحا: انحباس جري النفس عند النطق بالحرف لقوة الاعتماد على مخرجه، وحروفه ما عدا أحرف الهمس السابقة، وهي ثمانية عشر حرفاً، ولم نعد الألف من حروف الجهر؛ لأن حروف المد الثلاثة لا تتصف إلا بالخفاء.
    والشدة:
    ومعناها لغة: القوة
    واصطلاحا: انحباس جري الصوت عند النطق بالحرف لكمال قوة الاعتماد على مخرجه، وحروفها ثمانية مجموعة في قولك: "أجد قط بكت".
    والتوسط:
    وهو لغة: الاعتدال
    واصطلاحا: اعتدال الصوت عند النطق بالحرف لعدم كمال انحباسه كما في الشدة، وعدم كمال جريانه كما في الرخاوة، وحروف التوسط خمسة مجموعة في قولك: "لن عمر".
    والرخاوة:
    وهي لغة: اللين.
    واصطلاحا: جريان الصوت عند النطق بالحرف، وحروفها ما عدا حروف الشدة، وما عدا الحروف البينية أي: التي بين الشدة والرخاوة، وهي حروف التوسط الخمسة السابقة.
    والاستعلاء:
    وهو لغة: الارتفاع.
    واصطلاحا: ارتفاع اللسان إلى الحنك الأعلى عند النطق بالحرف، وحروفه سبعة مجموعة في قولك: "خص ضغط قظ"، ثم إن المعتبر في الاستعلاء استعلاء أقصى اللسان سواء استعلى معه بقية اللسان أم لا ولذا لم تعد أحرف وسط اللسان وهي الجيم والشين والياء غير المدية من أحرف الاستعلاء لأن وسط اللسان هو الذي يعلو عند النطق بها فقط. ولم تعد الكاف كذلك لأنه لا يستعلى بها إلا ما بين أقصى اللسان ووسطه.
    والاستفال
    ومعناه لغة: الانخفاض.
    واصطلاحا: انخفاض اللسان أي: انحطاطه عن الحنك الأعلى إلى قاع الفم عند النطق بالحرف، وحروفه ما عدا حروف الاستعلاء.
    والإطباق:
    وهو لغة: الإلصاق.
    واصطلاحا: تلاصق ما يحاذي اللسان من الحنك الأعلى على اللسان عند النطق بالحرف وأحرفه أربعة، وهي: الصاد، والضاد، والطاء، والظاء، ثم اعلم أن الإطباق أبلغ من الاستعلاء، وأخص منه، إذ لا يلزم من الاستعلاء الإطباق، ويلزم من الإطباق الاستعلاء، فكل حرف مطبق مستعلٍ، ولا عكس.
    والانفتاح:
    وهو لغة: الافتراق.
    واصطلاحا: تجافي كل من طائفتي اللسان، والحنك الأعلى عند النطق بالحرف حتى يخرج الريح من بينهما، وحروفه ما عدا أحرف الإطباق.
    والإذلاق:
    أو الذلاقة لغة: حدة اللسان أي: طلاقته.
    واصطلاحا: سرعة النطق بالحروف المذلقة لخروج بعضها من ذلق اللسان أي:
    طرفه، وهو اللام، والنون، والراء، وبعضها من ذلق الشفة، وهو الباء الموحدة، والفاء، والميم.
    فحروف الإذلاق ستة يجمعها قولك: "فر من لب".
    والإصمات:
    وهو لغة: المنع
    واصطلاحا: منع حروفه من الانفراد بتكوين الكلمات المجردة الرباعية أو الخماسية.
    فكل كلمة رباعية أو خماسية وليس فيها حرف من حروف الزيادة لا بد أن يكون فيها حرف أو أكثر من الحروف المذلقة لتعادل خفة المذلق ثقل المصمت، فحروف الإصمات ممنوعة من أن تختص في لغة العرب ببناء كلمة مجردة رباعية أو خماسية.
    فإذا وجدت كلمة رباعية أو خماسية، وكل حروفها أصلية، وليس فيها حرف من حروف الذلاقة فهي غير عربية، كلفظ: عسجد، اسم للذهب أعجمي، وعَسَطُوس -بفتح العين والسين- اسم لشجر الخيزران، وحروف الإصمات ما عدا أحرف الذلاقة المتقدمة.
    والصفير:
    وهو لغة: صوت يشبه صوت الطائر.
    واصطلاحا: صوت زائد يخرج من بين الشفتين يصاحب أحرفه الثلاثة عند خروجها، وهي الصاد، والسين المهملتان، والزاي، وسميت بالصفير؛ لأن لها صوتا يشبه صفير الطائر.
    والقلقلة:
    وهي لغة: الاضطراب والتحريك.
    واصطلاحا: اضطراب المخرج عند النطق بالحرف ساكنا حتى يسمع له نبرة قوية، وحروفها خمسة مجموعة في قولهم: "قطب جد".
    والسبب في هذا الاضطراب والتحريك كونها مجهورة شديدة، فالجهر يمنع النفس أن يجري معها، والشدة تمنع أن يجري صوتها فلما اجتمع لها هذان الوصفان احتاجت إلى كلفة في بيانها.
    وللقلقة ثلاث مراتب: أعلاها المشدد الموقوف عليه، فالساكن الموقوف عليه، فالساكن وصلا مثال المشدد الموقوف عليه: الْحَقُّ ، ومثال الساكن وقفا: خَلَقَ ، ومثال الساكن وصلا اقْرَأْ وهكذا في بقية الأحرف.
    واللين:
    وهو لغة: ضد الخشونة.
    واصطلاحا: إخراج الحرف في لين وعدم كلفة.
    وله حرفان: وهما الواو، والياء الساكنتان المفتوح ما قبلهما مثل: خَوْفٌ ، و بَيْتٍ .
    والانحراف:
    وهو لغة: الميل
    واصطلاحا: ميل الحرف بعد خروجه إلى مخرج غيره.
    وله حرفان: اللام والراء، فاللام فيها انحراف إلي ناحية طرف اللسان، والراء فيها انحراف إلى ظهر اللسان، وميل قليل إلى جهة اللام؛ ولذلك يجعلها الألثغ لاما.
    والتكرير:
    وهو لغة: إعادة الشيء مرة بعد مرة.
    واصطلاحا: ارتعاد رأس اللسان عند النطق بالحرف.
    وهو صفة لازمة للراء، ومعنى وصف هذا الحرف بالتكرير كونه قابلا له، فيجب التحرز عنه؛ لأن الغرض من هذه الصفة تركها، فيجب إخفاء التكرير وخاصة إذا كانت الراء مشددة وليس معنى إخفاء التكرير إعدامه؛
    لأن ذلك يسبب حصرا في الصوت؛ فتخرج الراء كالطاء، وهو خطأ بل معناه أن يلصق اللافظ بهذا الحرف ظهر لسانه بأعلى حنكه لصقا محكما مرة واحدة بحيث لا يرتعد؛ لأنه متى ارتعد حدث من كل مرة راء، فهذه الصفة تعرف لتجتنب لا ليؤتى بها.
    والتفشي:
    وهو لغة: الانتشار.
    واصطلاحا: انتشار الريح في الفم عند النطق بالشين، والتفشي صفة للشين وحدها عند أكثر العلماء ومنهم ابن الجزري.
    وقيل: إن في الفاء والثاء والضاد والصاد والسين والراء تفشيا كذلك، والراجح الأول؛ لأن انتشار الريح عند النطق بالشين انتشار كامل؛ ولذا اتفق على تفشيه بخلاف الحروف المذكورة فإن انتشار الريح عند النطق بها قليل؛ ولذا لم يصفها أكثر العلماء بالتفشي.
    والاستطالة:
    وهي لغة: الامتداد.
    واصطلاحا: امتداد الصوت من أول حافة اللسان إلى آخرها، وهي صفة للضاد المعجمة.
    والخفاء:
    وهو لغة: الاستتار.
    واصطلاحا: خفاء الصوت عند النطق بالحرف.
    وللخفاء أربعة أحرف، وهي حروف المد الثلاثة والهاء، أما خفاء حروف المد فلسعة مخرجها، ولخفاء حروف المد يجب بيانها قبل الهمزة بتطويل مدها.
    وأما خفاء الهاء فلاجتماع صفات الضعف فيها، ولخفائها يجب بيانها بتقوية صوتها.
    والغنة:
    وهي لغة: صوت في الخيشوم.
    واصطلاحا: صوت لذيذ مركب في جسم النون والميم، فهي صفة ثابتة فيهما مطلقا، إلا أنها في المشدد أكمل منها في المدغم، وفي المدغم أكمل منها في المخفي، وفي المخفي أكمل منها في الساكن المظهر، وفي الساكن المظهر أكمل منها في المتحرك، فتبين من ذلك أن للغنة خمس مراتب، والظاهر منها في حالة التشديد والإدغام والإخفاء كمالها المقدر بحركتين.
    أما في الساكن المظهر والمتحرك فالثابت فيهما أصلها فقط، فلا تقدر بشيء أصلا.
    ومما تقدم يعلم أن أي حرف من الحروف لا بد أن يتصف بخمس صفات من المتضادة، وأما غير المتضادة، فتارة يتصف بصفة أو صفتين منها، وتارة لا يتصف بشيء، فلا ينقص الحرف عن خمس صفات، ولا يزيد على سبع.
    فمثال ما له خمس الهمزة: فهي مجهورة، شديدة، مستفلة، منفتحة، مصمتة.
    ومثال ما له ست النون: فهي مجهورة، بينية، مستفلة، منفتحة، مذلقة، فهذه خمس صفات من المتضادة يضاف إليها صفة واحدة من غير المتضادة وهي الغنة؛ فيصير للنون ست صفات.
    ومثال ما له سبع الراء فقط: فهي مجهورة، بينية، مستفلة، منفتحة، مذلقة، فهذه خمس من المتضادة يضاف إليها صفتا الانحراف، والتكرير من غير المتضادة؛ فتصير سبعاً.
    وإليك هذه الأبيات من الجزرية حتى يسهل عليك معرفة الصفات .

    صفاتُهــا جــهرٌ ورِخـوٌ مُسَْـتِفلْ



    مُنْفَتِــحٌ مُصْمَتَــةٌ والضِّــدَّ قُــلْ

    مهموسُــها "فحثَّه شــخصٌ سَـكَتْ"



    شــدِيدُها لفــظُ "أَجِدْ قَــطٍ بَكَـتْ"

    وبَيْــنَ رِخْــوٍ والشـديدِ "لِنْ عُمَـرْ"



    وسَـبْعُ عُلْـوٍ "خُصَّ ضَغْطٍ قِظْ" حَصَرْ

    وَصَــادُ ضَـادٌ طَـاءُ ظَـاءٌ مُطْبَقَـةْ



    و "فِرَّ مِــنْ لُـبِّ" الحـروفِ الْمُذْلَقَـةْ

    صفيرُهَـــا صــادٌ وزايٌ سِــينُ



    قَلْقَلَـــةٌ "قُطْبُ جَـــدٍ" واللِّيـــنُ

    وَاوٌ وَيَـــاءٌ سَـــكَنَا وانفتحَـــا



    قبلهمـــا والانحـــرافُ صُحِّحَــا

    فــي الـلامِ والـرَّا وبتكريـرٍ جُـعِلْ



    وللتَّفَشِّــي الشِّــينُ ضَـادًا اسْـتَطِلْ


    تقسيم الصفات إلى قوية وضعيفة
    تنقسم الصفات إلى قسمين: قوية وضعيفة.
    فالضعيفة ست، وهي: الهمس، والرخاوة، والاستفال، والانفتاح، واللين، والخفاء.
    والقوية إحدى عشرة صفة، وهي: الجهر، والشدة، والاستعلاء، والإطباق، والصفير، والقلقلة، والانحراف، والتكرير، والتفشي، والاستطالة، والغنة.
    وهناك ثلاث صفات لا توصف بضعف ولا قوة، وهي:
    البينية، والإذلاق، والإصمات.
    قال صاحب لآلئ البيان في تجويد القرآن:
    ضعيفُهــا هَمْسٌ وَرِخْــوٌ وَخَفَـا

    لِيــنٌ انفتـاحٌ واستفــالٌ عُرِفَـا

    ومــا سِـوَاها وَصْفُــهُ بِالقُـوَّةِ

    لا الــذَّلْقِ وَالإصْمَــاتِ والْبَيْنِـيَّةِ

    واعلم أن الحرف إذا كانت صفات القوة فيه أكثر من صفات الضعف كان قويا كالراء –مثلا-.
    وإذا كانت صفاته كلها قوية كان أقوى، وأقوى الحروف كلها الطاء فقط.
    وإذا كانت صفات الضعف فيه أكثر كان ضعيفا كالزاي –مثلا-.
    وإذا كانت صفاته كلها ضعيفة كان أضعف، وأضعف الحروف الهاء وحروف المد الثلاثة.
    وإذا كانت صفات القوة فيه متساوية مع صفات الضعف كان متوسطا، كاللام –مثلا-، فهذه خمسة أقسام للحروف.

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس يونيو 29, 2017 2:28 am